السيد علي عاشور
122
موسوعة أهل البيت ( ع )
وأنّ الدارقطني وغيره رووا عنه ، وذكر أنّه قال عند موته « لمثل هذا فليعمل العاملون » ثم مات في الحال « 1 » . وقال مسلم في تفسير قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي . ورواه أيضا مسلم أواخر الجزء المذكور على حدّ كراسين من النسخة المنقول منها . ورواه أيضا الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند سعد بن أبي وقاص في الحديث السادس من أفراد مسلم « 2 » . ورواه الثعلبي في تفسير هذه الآية عن مقاتل والكلبي قال : لما قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة ، قالوا له : حتى نرجع وننظر في أمرنا ونأتيك غدا ، فخلا بعضهم إلى بعض ، فقالوا للعاقب وكان ديّانهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : واللّه لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفضل من عند ربّكم ، واللّه ما لا عن قوم قط نبيّا فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم ذلك لتهلكن ، وان أبيتم إلّا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإذا قد غدا محتضنا للحسين وآخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها ، وهو يقول لهم : إذا أنا دعوت فأمنوا . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا لأزاله من مكانه ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة . فقالوا : يا أبا القاسم قد رأينا ألا نلاعنك ، وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم ، فأبوا . فقال : فانّي أنابذكم الحرب . فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكنّا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردّنا عن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 198 - 201 ترجمة النقاش رقم : 635 . ( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 17 ح 6170 كتاب الفضائل ، وذخائر العقبى : 25 ، وصحيح الترمذي : 5 / 638 ح 3724 ، وتفسير الطبري : 3 / 211 - 213 ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 150 ، ومسند أحمد : 1 / 185 ط . م و 301 ح 1611 ط . ب .